سأل دعلب اليماني الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟
فقال عليه السلام : أفأ عبد ما لا أرى ؟ فقال : وكيفَ تراهُ ؟ فقال :
( لا تدركهُ العيونُ بمشاهدةِ العيانِ ، ولكنْ تدركهُ القلوبُ بحقائق ِ الإيمان ِ .
قريبُ منَ الأشياء ِ غيرُ ملامس ٍ . بعيدٌ منها غيرُ مباين ٍ . متكلمُ لا بروية ٍ ،
مريدُ لا بهمة ٍ . صانعٌ لا بجارحة ٍ . لطيفٌ لا يوصفُ بالخفاء ِ . كبيرٌ لا يوصفُ
بالجفاء ِ . بصيرٌ لا يوصفُ بالحاسة ِ . رحيمٌ لا يوصفُ بالرقة ِ . تعنو الوجوهُ
لعظمته ِ ، وتجبُ القلوبُ من مخافته ِ) .
الله هو الإله الواحد له الدين الخالص الذي يؤمن به أتباع معظم الأديان على أنه
الخالق المتحكم بالكون والمخلوقات .
كلمة الله جل جلاله أصلها عربي استعملها العرب قبل الإسلام وكان الله ولا زال
جل جلاله الإله الأعلى الذي آمن به العرب في الجاهلية قبل الإسلام لكن بعضهم
عبد معه آلهة أخرى و آخرون أشركوا الشفعاء في عبادته .
وفي الإسلام الله هو الإله الحق ولا إله غيره في الكون فالمسلمون لا يعبدون إلا
الله وهذا معنى لا إله إلا الله .
ورؤية الله لا تكون بالعين بل بالقلوب من خلال رؤيتنا لمخلوقاته التي نحيا وسطها
ومن خلالها ولقد خلق كل شيء وسخره لنا فكل ما حولنا وجد ليساعدنا على البقاء
والاستمرار وهذا تكريم لبني البشر ليس بعده تكريم .
والقلوب خلقت وفق إرادته ومشيئته تهوي للإيمان وتنقاد وراء حقائق الكون وموجدها
فتطمئن باللجوء إليه وذكره ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب ” فحين تضيق الدنيا نلجأ إلى
الله ندعوه أن يفرج عنا ما بنا وحتى من لا يؤمن بدين سماوي يتخذ إله يلجأ إليه في
الشدائد فالنفس البشرية بحاجة لخالق لتشعر بالاستقرار والاطمئنان .
ولكن الدين الإسلامي وضع الإله في موضعه الحقيقي من حيث المكانة والمنزلة والوحدانية
وهذا دليل على اكتماله وأنه الدين الذي نزل من هذا الخالق إلى البشر ليعبدوه وفق
إرادته .
قال الإمام : إنَّ قوماً عبدوا اللهَ رغبةً فتلكَ عبادةُ التجار ِ ، وإنَّ قوماً عبدوا اللهَ رهبةً
























